تحديد الجرعة المناسبة: استخدام الأشعة تحت الحمراء في علاج التهابات الفم
عند استخدام الأشعة تحت الحمراء لعلاج التهابات الفم، يجب الحفاظ على توازن دقيق. يجب أن تكون الطاقة كافية لتحفيز عملية الشفاء، لكن ليس بمستوى يؤدي إلى حروق في فم المريض، أو حتى تلف في عينيه.
التوازن بين الطاقة والعمق
لعلاج التهابات الفم، يجب استخدام الأشعة تحت الحمراء قريبة الطول الموجي. نحتاج إلى هذه الفوتونات لكي تخترق الأغشية المخاطية في الفم وتصل إلى الأنسجة الأعمق حيث تحدث عملية الشفاء فعليًا. لكن هناك مشكلة: إذا زادت كثافة الطاقة كثيرًا، فسينتج عن ذلك حروق في السطح. وإذا كانت الطاقة منخفضة جدًا، فإن الضوء لن يصل إلى الأنسجة المستهدفة. نحرص دائمًا على الحفاظ على درجة الحرارة أقل من 42 درجة مئوية. فعند تجاوز هذا الحد، تبدأ البروتينات في التحلل، وبالتالي يظهر مشكلة جديدة بدلاً من حل المشكلة الأصلية.
حماية العيون والأنسجة
أخطر شيء في استخدام الأشعة تحت الحمراء في الفم هو خطر التأثير على العيون. أي خطأ قد يؤدي إلى تلف في الشبكية. لا نترك ذلك للصدفة. نقوم بتصميم الجهاز بحيث يكون به مرشحات وحواجز لمنع وصول الضوء مباشرة إلى العين. إنه أمر بسيط، لكنه ضروري للغاية. بالإضافة إلى ذلك، فإن أنسجة الفم ليست متساوية؛ بعض المناطق رقيقة والبعض الآخر سميك. للتعامل مع ذلك، نستخدم إرسال الضوء على شكل نبضات. بدلاً من إرسال ضوء مستمر، نرسله على شكل نبضات، مما يمنح الأنسجة فرصة للتنفس والتبريد، وبالتالي يمنع تراكم الحرارة في الأنسجة الأعمق.
التضحيات اللازمة
قد يعتقد البعض أن استخدام جهاز ذو طاقة عالية أفضل لأنه أسرع. لكن الطاقة العالية تؤدي إلى ظهور نقاط ساخنة في الأنسجة. إنه توازن صعب؛ يجب التضحية ببعض السرعة من أجل الحصول على دقة أعلى. لتحقيق ذلك، نستخدم أجهزة استشعار مُعدلة لتحديد المكان الذي يصل إليه الضوء. إذا كانت تردد النبضات غير صحيح، أو إذا فشل النظام في التبريد، فقد يحدث تلف في الأنسجة. ونعم، إضافة كل هذه الحواجز يجعل الجهاز أكبر حجمًا. لكن هذا ثمن نحن على استعداد لدفعه من أجل ضمان سلامة الجميع.